الشيخ باقر شريف القرشي
217
العمل وحقوق العامل في الإسلام
الدائم بين أفراد المجتمع ، ولا بد أن تطوى معالمه ، ويقضى عليه إن عاجلاً وإن آجلاً . ( 2 ) - أفي ظل النظام الشيوعي إن النظام الشيوعي الذي رفع شعاره ماركس ، وتبنته روسيا والدول الاشتراكية يبتني على فلسفة مادية خاصة فهي تفسر التأريخ والاجتماع والاقتصاد بتفسير مادي بحت ، وتنظر إلى الانسان بأنه كائن ارضي بحت لا يرتفع بمشاعره وعواطفه عن واقع المادة ، وانه لا بد أن يصاغ في قالب خاص من حيث تفكيره ، ووجهة نظره إلى الحياة ، وانه لا بد من تجريده من غريزة حب الذات ، وسكب العقلية الجماعية في نفسه بحيث لا يفكر إلا في المصلحة الاجتماعية ولا يندفع إلا في سبيلها ، ولذلك بنوا على الغاء الملكية الفردية وقضوا بتمليك جميع وسائل الانتاج للدولة باعتبارها الوكيل الشرعي عن المجموع ولكن من المعلوم عدم إمكان ذلك واستحالته فان الغرائز الأصيلة في الانسان يستحيل عليها التغيير والتبديل ، فان حب الانسان لنفسه من أقوى الغرائز الذاتية فيه فكيف يمكن أن